السيد علي الطباطبائي

175

رياض المسائل

أو للبناء والغرس مدة معلومة عند الإسكافي ( 1 ) . وأكثر المتأخرين بل لعله عليه عامتهم على جواز مطالبة المعير بالإزالة وأكثر المتأخرين بل لعله عليه عامتهم على جواز مطالبة المعير بالإزالة في هذه الثلاثة مع الأرش ، وهو تفاوت ما بين كونه منزوعا وثابتا . وهو قوي ، لبناء العارية على الجواز ، إلا ما خرج بدليل ، وهو في الفرض مفقود . وحديث نفي الضرر ( 2 ) بين المعير والمستعير مشترك ، فيسقط اعتباره ، للتعارض ، ويرجع إلى الأصل الدال على ثبوت السلطنة لكل مالك على ملكه ، مع إمكان الجمع بين الحقين بدفع المعير الأرش الموجب لرفع الضرر . وليس له الإزالة حيث جازت له بنفسه ، لاستلزامه التصرف في ملك الغير بغير إذنه . ولا قبل دفع الأرش ، لاحتمال الضرر بتعذر الرجوع عليه بافلاس ونحوه ، فيضيع حق المستعير . * ( ويشترط ) * فيها ما يدل على الإيجاب والقبول وإن لم يكن لفظا ، كما لو فرش لضيفه فراشا فجلس عليه وكأكل الطعام من القصعة المبعوث فيها ، وفاقا لجماعة ، لجريان العادة بمثله . ومنهم من اشترط لفظا ، كما في نظائره ، وهو أوفق بالأصل الدال على حرمة التصرف في مال الغير بغير القطع بإذنه ، حيث لا يحصل من جهة الفعل ، إلا أن العادة في نحو الأمثلة المذكورة ربما أفاد القطع به ، ولا شبهة مع الإفادة . ولا دليل على اعتبار اللفظ في هذه الصورة بعد أن العارية من العقود الجائزة ، ومع عدمها فمحل إشكال وإن أفادت المظنة ، حيث لا دليل على اعتبارها ، وتخصيص الأصل بها في نحو المسألة .

--> ( 1 ) كما في المختلف 6 : 78 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 784 الحديث 2340 .